الثلاثاء، 11 أغسطس، 2009

الحب في بلادي !؟


* د. أحمد محمد خيمي/ طبيب يتخصص في علاج أمراض ومشكلات القلب، كمهنة سعى إليها بدراسته الجامعية والتخصصية... لكني اكتشفت فيه -أيضاً- أنه: طبيب قلوب استبدل المشرط بالقلم، والأدوية بالكلمات النابعة من القلب، والمرسلة إلى القلب... وتفضل وأطلعني على نماذج من إبداعاته، فاكتشفت أيضاً شيئاً آخر: فقد جمع بين مهنة الطبيب، وطبيب المشاعر، وذلك عندما قدم لي نماذج من إنتاجه... فهو يكتب القصة، وقد سمى النموذج الذي أطلعني عليه: (الحب في بلادي)، وأهدى هذه اللوحات إلى والديه شكوراً لمن سمَّاهما «حبي وبلادي»... فأشاع الغبطة في نفسي لهذا الوفاء للوالدين.. فإذا تعمقت في فصول هذا النص الطويل، اكتشفت الأمر الثالث في بناء النص عند د. أحمد خيمي، تمثل في مزج «الحكاية» بأقوال انتقاها لابن حزم الأندلسي من (طوق الحمامة)، ولأبي منصور الثعالبي من «كتاب فقه اللغة»، وكأن ذائقته الثقافية وكثرة اطلاعه قد أثَّرتا على ما كان يفصِّله لكتابة نصه في قالب القصة... ولم تكن (قصة) بركائزها الفنية، بل «لوحات» إنسانية، طعَّمها الكاتب بما اقتبسه من: رسائل الأحزان للرافعي، ومن «طوق الحمامة» لابن حزم الأندلسي، ثم مزج ذلك كله بأبيات شعر من تأليفه، مستعيناً بشواهد من قصائد غنائية للشاعر الأمير/ بدر بن عبدالمحسن، وللأمير/ محمد العبدالله الفيصل، وللشاعر الغنائي/ ناصر بن جريد، وأضاف إلى هذه الغنائيات نماذج من أشعار: د/ غازي القصيبي، محمد الفهد العيسى، إبراهيم ناجي، ونماذج من الشعر المترجم لـ«وليام وردسورث».* * ** أما الجانب القصصي الذي وضعه الكاتب (كمشاهد) لمواقف وجدانية، فأحسب أنه كان عليه أن يستقل بكتابة النص القصصي دون أن يبدده بأمثلة من الشعر الغنائي والشعر الفصيح، ودون أن ينزع النص القصصي من مساره.إن القصة نسيج مستقل لها قواعدها ولمحاتها، لا يمكن أن تمزج أحداثها بشواهد تكاد تكون منفصلة من الأغاني، والقصائد، وأقوال المحبين القدامى.* حقاً... لقد نجح/ د. احمد الخيمي في اصطحاب قارئه إلى جولة ممتعة بانورامية من اختياراته الشعرية، وكلماته الشاعرية، ومن الغناء.



صحيفة عكاظ


( الأربعاء 29/07/1427هـ ) 23/ أغسطس /2006 العدد : 1893


عبدالله الجفري